تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأخوة و دروها في بناء المجتمعات ـ منبر الجمعة | فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو

"الأخوة ودورها في بناء المجتمعات"، منبر الجمعة، بتاريخ: 27/فبراير/2015م. عناصر الموضوع: 

• تنوع الروابط التي يتآخى ويجتمع عليها الناس. 

• أولا: رابطة النسب: التي ترجع إلى أساس العرق، وهي ضعيفة لأن عمرها مع عمر الحياة الدنيا فإذا انتهت الدنيا انتهت. 

• ثانيا: رابطة السبب، هي مثل رابطة الزواج، وهي أيضا ضعيفة لسهولة انفصامها وانفصالها. 

• ثالثا: علاقة اللون، ألوان البشر متنوعة، والأصل أنهم من نفس واحدة، اللون رابطة ضعيفة لأن الأسرة الواحدة تختلف فيكون فيها من هو من لون ومن هو من لون آخر. 

• رابعا: رابطة اللسان واللغة، وهي من لطف الله ورأفته بالناس لكنها سهلة التعلم. 

• خامسا: رابطة الوطن، وهو رابطة ضعيفة، لأن أهل الأرض جميعا مهاجرون ليسوا من أهل الأرض. 

• سادسا: المصالح المشتركة، هذه الرابطة ضعيفة لسهولة انقطاعها وزوالها. 

• سابعا: رابطة الدين، وهي أقوى الروابط وأتمها، وهي باقية مستمرة حتى يوم القيامة. 

• رابطة الدين هي التي يحصل بها الإخاء الحقيقي، وقد رسخها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام ضمن خمسة أمور هي التي بنى عليها جماعته. 

• الأمور التي بنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمله خمسة. 

• الركن الأول: الربانية، وهي قصد وجه الله الكريم بالعمل كله. 

• هذه الربانية تظهر في الشأن كله كما قال تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين". 

• الركن الثاني: التربية، فقد ربى صلى الله عليه وسلم أصحابه تربية مخالفة لما كانوا عليه في مجتمعاتهم. 

• هذه التربية تشمل ثلاثة أمور: 

1- تربية العقل بزيادة العلم والقناعة، 

2- وتربية الروح بزيادة التقوى والخلق، 

3- وتربية البدن بزيادة الخبرات والمهارات وإتقان ما خلقه الله من أجله من العبادة والاستخلاف. 

• أمثلة من آثار التربية على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم جميعا). 

• الركن الثالث: الإخاء، فقد آخى بين أصحابه إخاء عجيبا. 

• الإخاء الكامل يقتضي أن لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي إلا بالتقوى. 

• آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، فكانوا يتوارثون بها قبل نزول قوله تعالى: "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض.."، فكانوا يوصون لهم. 

• الإخاء الديني ما هو إلا نفس واحدة تفرقت في جسمين، فهذا معنى الإخاء الحقيقي. 

• أخوك في الدين ما هو إلا نفسك، تشتركان في المبدأ وهو الشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. 

• والأخوة كذالك في الآلام والآمال. 

• ما أحوجنا إلى هذا الإخاء الذي بنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعته وجعله ركنا من أركان عمله. 

• الركن الرابع: الأخذ بالأسباب، فلم يترك أي سبب يؤدي إلى النصر إلا أعمله سواء كان معروفا في زمانه أو مستوردا من حضارات أخرى. 

• الركن الخامس: التدرج والمرحلية، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقدم على مغامرة أو مخاطرة قط بل كانت أموره موزونة مدروسة العواقب معروفة النتائج. 

• هذه الأركان التي بنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمله الجماعي لا بد أن نراجعها في أنفسنا، ولننظر إلى أخوتنا هل هي أخوة صادقة. 

• الدعاء.